السيد حسن القبانچي
451
مسند الإمام علي ( ع )
البارقليطا محمد نبي الاُميين الخاتم لمن سبقه من أنبياء الله ورسله ( في كلام كثير ) فمن أدركه فليتبع النور الذي جاء به ، ألا وانه تغرس في آخر الأيام بهذه البقعة شجرة لا تفسد ثمرتها . وفي رواية زاذان ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أين شربك ؟ قال : من دجلة ، قال : ولم لم تحفر عيناً تشرب منها ؟ قال : قد حفرتها وخرجت مالحة ، قال : فاحتفر الآن بئراً اُخرى ، فاحتفر فخرج ماؤها عذباً ، فقال : يا حباب ليكن شربك من ههنا ، ولا يزال هذا المسجد معموراً فإذا خربوه وقطعوا نخله حلت بهم - أو قال بالناس - داهية . وفي رواية محمد بن القيس : فأتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) موضعاً من تلك الملبة فركلها برجله فانبجست عين خرارة ، فقال : هذه عين مريم ، ثم قال ( عليه السلام ) : فاحتفروا ههنا سبعة عشراً ذراعاً ، فاحتفروا فإذا صخرة بيضاء فقال : ههنا وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت ههنا ، فنصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الصخرة وصلى إليها وأقام هناك أربعة أيام . وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صاح فقال : يابئر - بالعبراني - أقرب إلي ، فلما عبر إلى المسجد وكان فيه عوسج وشوك عظيم فانتضى سيفه وكسح ذلك كله ، قال : إن ههنا قبر نبي من أنبياء الله فأمر الشمس أن ارجعي ، وكان معه ثلاثة عشر رجلا من أصحابه ، فأقام القبلة بخط الاستواء وصلى إليها ( 1 ) . 9376 / 2 - ابن طاووس ، وجدنا ذلك بخط المحدث الاخباري محمد بن المشهدي ، باسناده عن محمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد ، عن مشايخه ، عن سليمان بن الأعمش ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : حدثني أنس بن مالك - وكان خادم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
--> ( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب باب في اخباره بالغيب 2 : 264 ، البحار 38 : 50 .